|
#1
| |||
| |||
ألم بي هذا الأسبوع شدة كادت أن تفتك بي ، فغدوت مكتئبة مضطربة ، أحمل بين جنبات قلبي هما وضيقا ، فتكدرت أيامي ، و حزنت ساعاتي ، فكنت أصارع الألم في قلبي صراعاً شديداً ، وأحسست أن هذه المصيبة لن تزول حتى تفقدني من أحب ، وتتركني أتجرع المرارة رويدا رويدا حتى تقتلني .. فألبستني هذه النكبة لباس الغم ، و أرهقت أنا بدوري عيني بالدموع ، فكنت أجهش بالبكاء حتى أشعر بأنَّة تتصعد معها روحي .. ومضت علي ليلة الثلاثاء 10 / 8 ، كأصعب ليلة قد مرت منذ وفاة والدتي - رحمها الله - ، وأقترب الموت حتى 30 % ، وخفت أن أفجع فيها . وحملت من الهموم ما أعجزني عن الحديث بشدتي ، فحملت همي ، وهم صاحبة الشدة ، وهم الشدة ، و هم ما بعد الشدة ، وضاقت بي الدنيا ، واستحكمت حلقاتها ، وأنا أمني نفسي أن تزول هذه الشدة وتنفرج .. فخاطبتني نفسي أن أشارك همي هذا ، واشكي للمقربين مني ، من أخوات أو صديقات ، أو من يجود بهن هاتفي المحمول ، فأمسك هاتفي ، أقلب الأسماء ، وأبحث عن من يستطع أن يساعدني ، و يريحني من هم قلبي ، ويشعرني أن كل شيء على مايرام ، ثم مالبثت أن أقفلت هاتفي ، وأعدته مره أخرى إلى نفس مكانه ، ثم أحاول أن أتنفس لأجد لهذا الهم مخرجا يخرج منه عبر زفراتي .. فخاطبت نفسي ، ما عساي أن أفعل ؟ ومن ذا الذي سينتشلني من كربي ؟ ، فلا أحد يعلم بأمر هذه الشدة سواي وأهلي ، ولا أحد سيكون قادراً على مساعدتي ، ما أقبح الضعف والحاجة للحديث لناس ، ما أمّر المواساة إلام تكن ذات فائدة .. فتمنيت حينها أن أجد من الناس من يطمئن قلبي ، ويخبرني أنه سيزيح عني همي ، و يدفع غمي ، و يملئ صدري بالسلام و الطمأنينة ، و أن لا أخشى شيء في وجوده ، و أن أتصل به في أي وقت وأي مكان ، وأنني لن أحمله ما لا طاقة له به ، بل سيكون سعيداً للغاية عند اتصالي به .. فاستلهمت في نفسي ، أن لا أحد يمكن أن يكون بهذه الصفات ، فعجبت لجهلي ، وقلة حيلتي ، أليس الله معي ؟ { وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ } ، أليس الله قادرا على كل شيء ؟ أليس الله يصغي إلي ؟ أليس الله يعلم ما يحمل قلبي ؟ والناس لا يعملون!! ومهما وصفت لهم ، فأنهم لن يفهمون ؟ أليس الله في كل وقت و في كل مكان ؟ أليس الله قائلاً { أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } ؟ ، فبكيت ما شاء الله لي أن أبكي ودعوته وشكيت أمري .. فيسر الله أمر شدتي ، وفكها ، وانفرجت بفضل منه ورحمه ، فالحمد لله حمداً كثيراً مباركاً .. فتعلمت درساً من هذا الابتلاء ، أن الشكوى لله ، فالناس مثلي لا حيله لهم ، { قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ } .. قد أستعنتك ربي ….. على مداواة قلبي وحلَّ عقدة كربي … فانظر إلى الغم ينجال المزيد... الشكوى لله |
![]() |
| الإشارات المرجعية |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
| |
| اشتراك في قروب الديوانية |










النمط المتتابع
